معلوماتك

أضف الى معلوماتك

الواقعه شمال جزيرة بولاند

نفاذ المصاحف في هولندا بعد فيلم" فتنة"

نفاذ المصاحف في هولندا بعد فيلم” فتنة”

…………………………

في تحد جديد لمشاعر المسلمين، أعربت جميعة “أوقفوا أسلمة الدنمارك” عن نيتها نشر رسومات جديدة على غرار الرسم المسيئ للرسول الكريم الذي خطه كورت فيستيرقورد في عام 2005. وفي سياق مغاير شهدت المكتبات الهولندية إقبالا غير عادي على شراء المصاحف الألكترونية المترجمة إلى الهولندية بعد عرض فيلم “فتنة” الذي تطاول على القرآن الكريم.

وقال رئيس الجمعية الدنماركية أندرس قراوفيرس لصحيفة “البوليتيكن” الدنماركية: ” هذا الرسم أثار غضب المسلمين الشديد على الدنمارك، ولكن يوجد هناك طريقة للتعامل مع ذلك، وهي أن نستمر في عمل ما يُتعب الناس، فقط الإستمرار بذلك، حتى لا يستطيعوا أن يخرجوا علبة الثقاب من جيوبهم”.

وكشف أندرس للصحيفة إن الجمعية طلبت من فنانيين دنماركيين رسم النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بنفس الطريقة التي رسمها فيستيرقورد.

وزعم أندرس إن جمعيته تقوم بهذا العمل لأن القضاء الدنماركي منعها من إستخدام رسومات فيستيرقورد في الإعتصام الذي نظمته الجمعية في مدينة ألبورج ( الواقعة شمال جزيرة يولاند) يوم السبت الماضي. و شارك العشرات في إعتصام نظمته الجمعية الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة و عقد تحت إجراءات أمنية مشددة.

ومن جانبهم قام مسلمو مدينة ألبورج بتنظيم اعتصام مضاد في نفس المكان و لم تسجل أي أعمال شغب في المنطقة. ورفض قادة المؤسسات الإسلامية في المدينة التحدث لأجهزة الإعلام ولكنهم أكدوا أنهم يعملون على تجاهل الإستفزازات. ويتراوح عدد المسلمين في مدينة ألبورج ما بين 1500 و 2000 مسلم ومسلمة، تنحدر أغلبيتهم من أصول فلسطينية وصومالية.

وفي ظاهرة فريدة، أكدت تقارير صحفية أن فيلم “فتنة” جاء بنتائج عكسية مما كان يهدف إليه فيلدرز، أسفرت عن إقبال غير عادي على المكتبات التي تعرض كتبا اسلامية في امستردام. واشترى الهولنديون كميات كبيرة من المصاحف الإلكترونية المترجمة نصوصها إلى الهولندية، أدت إلى نفادها تقريبا من الأسواق خلال اليومين الماضيين.

ورحبت العديد من الصحف الهولندية بردود الفعل الهادئة من الجالية المسلمة في هولندا واتخاذهم مواقف حكيمة تمخضت عن تعاطف كبير مع قضيتهم إثر قيام النائب الهولندي جيرت فيلدرز بعرض فيلمه المعادي للإسلام على شبكة الانترنت.

وأبرزت صحيفة “دي تلجراف” الهولندية حملة الرد على الفيلم التي تمثلت في ورش عمل حوارية مع المثقفين والاعلاميين الهولنديين، وأجابت على استفساراتهم بشأن القرآن الكريم ككتاب عبادة وهداية، وما قام به النائب فيلدرز في فيلمه “فتنة” باخراج بعض الآيات القرآنية عن سياقها.

ونشرت الصحيفة في صفحتها الأولى صورة محافظ مدينة امستردام اليهودي جوب كوهين وهو يصافح الناشر والاعلامي السعودي عصام مدير بعد انتهاء مؤتمر صحفي للجالية المسلمة عقدته في مسجد الأمة عقب صلاة الجمعة الماضية.

وعقد شباب مسلمون ورشة عمل حوارية في ضاحية “مير” بامستردام مساء الجمعة لاحتواء تداعيات الفيلم الذي شاهدوا عرضا له. وفي أثناء هذه الورشة أشهر أحد الهولنديين اسلامه ليصبح ثالث شخص يفعل الشي نفسه خلال أسبوع واحد ردا على عبارة انتهى بها الفيلم تقول “أوقفوا أسلمة أوروبا”.

ودعت جمعية الأئمة في هولندا كل المسلمين شيوخا وشبابا إلى والهدوء والتعقل وأن يتوخوا الحكمة في الردود، وحذرتهم من القيام بأفعال سلبية تعود بالضرر عليهم وعلى المجتمع عموما.

وقالت الجمعية في بيان لها إن “أي رد فعل عنيف يخدم أعداء الاسلام ويصب في نفس الهدف الذي يريده فيلدرز نفسه، وهو زرع فتيل الصراع بين أفراد المجتمع”.

وفي الوقت الذي فتحت فيه جميع المساجد الهولندية أبوابها للرد على استفسارات الهولنديين بشأن القرآن الكريم والاسلام، قامت مؤسسة النشر السعودية “دار البينة” باعلان بدء مشروع توزيع الكتاب الخيري باللغة الهولندية تحت شعار “نصرة القرآن الكريم من الانفعال للفعل”

ومع أن هولندا لم تشهد أي أعمال شغب واسعة بعد عرض الفيلم، أحرقت حافلتان في مدينة اوتريشت الهولندية وكتب شعار يدعو الى موت فيلدرز.

وسحب الموقع البريطاني “لايفليك.كوم” الذي استضاف العمل، الفيلم مساء الجمعة مشيرا الى تهديدات للعاملين فيه. الا ان الفيلم ما زال موجودا على موقع “يوتيوب” ومواقع أخرى.

في غضون ذلك، هددت شركات هولندية بملاحقة فيلدرز اذا ادى الفيلم المعادي للاسلام الذي بثه على شبكة الانترنت، الى مقاطعة تجارية.

وقال رئيس المنظمة الهولندية لارباب العمل برنارد فينتيس “لا اعرف اذا كان فيلدرز غنيا او يملك تأمينا جيدا لكن اذا تعرضنا لمقاطعة فسنرى اذا كنا نستطيع تحميله مسؤولية ذلك”.

وأضاف إن “المقاطعة يمكن ان تضر بالصادرات الهولندية وشركات مثل شل وفيليبس واونيليفر معروفة بانها هولندية”.

وقدم سلم الحزب الإسلامي حزب المعارضة الرئيسي في ماليزيا اليوم الاثنين مذكرة احتجاجية إلى السفارة الهولندية في كوالالمبور للاحتجاج على عرض فيلم “فتنة”.

وجاء المذكرة :إن الفيلم يعمل على إثارة توترات غير ضرورية فضلا عن أنه سيدفع المسلمين إلى “الدعوة للانتقام” في حال عدم وقف عرضه. وقال صلاح الدين أيوب زعيم شباب الحزب – في بيان له – “إنه للتعبير عن احتجاجنا، ندعو بشدة المسلمين في جميع أرجاء العالم إلى مقاطعة المنتجات الهولندية”.

وكان رئيس الوزراء الماليزي السابق مهاتير محمد دعا إلى مقاطعة البضائع الهولندية، بعد نداء مماثل نشر في وسائل الاعلام الاردنية.

وقال مهاتير محمد لصحافيين “إذا قاطعنا البضائع الهولندية فستضطر هولندا لإغلاق العديد من شركاتها”، مؤكدا انه “اذا اتحد 1،3 مليار مسلم في العالم وقالوا لن نشتري (بضائع هولندية) فان ذلك سيكون فعالا”.

وأدانت دول من بينها ماليزيا وسنغافورة فيلم “فتنة” الذي تبلغ مدته 17 دقيقة والذي عرض على شبكة الانترنت يوم الخميس ويربط بين الهجمات التي شنها متشددون إسلاميون وآيات من القرآن الكريم.